دراسة فيزياء أوراق البردي في عام 1916م

نوع المستند : البحوث والدِّراسات.

المؤلف

المعهد العالى لحضارات الشرق الادنى القديم، جامعة الزقازيق

المستخلص

کان تعرف المصري القديم على فوائد نبات البردي من نقاط التحول المهمة التي شهدتها الحضارة المصرية القديمة، حيث استفاد بهذا النبات في مجالات عديدة، من بينها اختراعه لأوراق البردي التي تعد أحد أبرز الاختراعات المهمة للإنسانية. وإذا تخطينا أهمية هذا النبات واستعمالاته الأخرى، وتوقفنا أمام الکتابة على أوراق البردي هذه، فيتضح أنه لا يمکن تخطى أو تجاهل تلک الخطوة المهمة التي حققها عالم المصريات جيمس هنري والذي کان له السبق في إلقاء الضوء على فيزيائية البردي، وبعض أسرارها في مجال في الکتابة، من خلال مقاله المهم الذي نشره عام 1916م، فکان خطوة مهمة في مجال دراسات البردي واللغة المصرية القديمة، حيث کتب عن العمليات الفيزيائية للکتابة في أصولها المبکرة وعلاقتها بأصل الأبجدية. فکان ما عرضه خطوة مهمة في مجال تأسيس علم البردي وعلم اللغة. وجاءت نتائجه تتويجًا لفضل الحضارة المصرية القديمة على الحضارة الإنسانية، حيث يتضح أنها لم تخترع هذه الأوراق فحسب،
ولکن أخضعت اختراعها للتطوير، والتجديد على ضوء الحبر المستعمل وأدوات الکتابة التي عرضتها في وضوح مشاهد استعمال أوراق البردي الذي کان يشيع استخدامه على ضفاف النيل والدلتا منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد. ولهذا کانت مشاهد مفکريها وکُتابها والمتخصصين في لوحات الدولة القديمة التي تعود إلى الفترة من عام 2980 حتى 2475 قبل الميلاد أدلةً مهمةً وشواهدًا حضاريةً تعرفنا على فضل هذه الأوراق وکيفية استعمالها وما ارتبط بها من أدوات تخص الکتابة عليها، والتي کانت تمثل تقاليد ترتبط بقدسية وظيفة الخبير أو الکاتب الذي يتعامل معها. ولهذا بقيت عبر عصور الحضارة المصرية تسجل صفحات مهمة من أوجه الحياة والعالم الآخر فيها.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية